جواد شبر

76

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

سيرة الأنبياء السابقين وقصصهم فكان بهذه الخطوة يراه الناس مجددا حيث حفظ وقرأ وهكذا من يحفظ ويقرأ يرونه مجددا لأنهم كانوا لا يحسنون أكثر من قراءة المقاتل في ذلك الحين سمّي كل من يقوم بقراءة كتاب ( روضة الشهداء ) للشيخ الكاشفي ( روضة خون ) ان يقرأ الروضة ، ويمتاز الخطيب المترجم له انه لا يروي إلا الصحيح فلا يروي الأخبار غير المسندة أو الضعيفة السند . وكان المنبريون قبله لا يحسنون أكثر من أن يتناول الواحد منهم كتاب ( روضة الشهداء ) ويقرأه نصا ثم تطوّرت إلى حفظ ذلك الكتاب ورواية ما فيه فقط كالسيد حسين آل طعمة المتوفى سنة 1270 ه . وهو ممن ولد ونشأ ومات بكربلاء المقدسة ، وسلسلة نسبه رحمه اللّه هكذا : حسين بن درويش ابن أحمد بن يحيى بن خليفة نقيب الاشراف ، ويتصل نسبه بالسيد إبراهيم المجاب بن محمد العابد بن الإمام موسى بن جعفر . وهكذا كان من معاصريه وهو السيد هاشم الفائزي المتوفى سنة 1270 ه . أيضا ولد ونشأ وتوفي بكربلاء وهو ابن السيد سلمان ابن السيد درويش ابن السيد احمد ابن السيد يحيى آل طعمة ، وكان في أسلوبه لا يخرج عن قصة الحسين عليه السلام ومصرعه ومصارع أهل بيته . فجاء خطيبنا الشيخ كاظم وقد تطور منبره إلى رواية سيرة النبي والأئمة وحفظ خطب الإمام فكان انفتاحا جديدا في المنبر الحسيني . ولهذه الشهرة التي حازها ، طلبه جماعة من وجهاء بغداد وأكابرهم ليسكن هناك ، فهاجر إليها سنة 1308 ه . وبقي سبع سنين يرقى الأعواد في المحافل الحسينية ويومئذ كانت المحافل تغص بالسامعين فلا إذاعة تشغلهم ولا تلفزيون يلهيهم ، وفي سنة 1315 ه . ألزمه جماعة من علماء النجف بالعودة للنجف فكان خطيب العلماء وعالم الخطباء يلتذ السامعون بحديثه ويقبلون عليه بلهفة وتشوق ولهم كلمات بحقه تدل على فضله ونبله . ترجم له معاصروه فقالوا : كان مولده في النجف عام 1258 ه . والمصادف 1842 م . وشبّ ، وهوايته العلم فدرس على الشيخ محمد حسين الكاظمي والشيخ ملا لطف اللّه المازندراني وأمثالهما .